أنت الزائر رقم

شاهد وحمل حلقة "رواية ملائكة وشياطين لدان براون والمنظمات السرية "كاملة د/بهاء الأمير

شاهد وحمل حلقة "رواية شيفرة دافنشى لدان براون والمنظمات السرية والماسونية والمسيحية"كاملة د/بهاء الأمير

الجزء الاول:
 

الجزء الثانى:


 

الجزء الثالث:
 

الجزء الرابع:
 

الجزء الخامس:
 

الجزء السادس:
 

الجزء السابع:
 

شاهد ايضا :

شاهد وحمل حلقة "حقيقة التنجيم والأبراج" كاملة د/بهاء الأمير

شاهد وحمل حلقة "حقيقة التنجيم والأبراج" كاملة د/بهاء الأمير

الجزء الأول:

 

الجزء الثانى:
 

الجزء الثالث:
 

الجزء الرابع:
 

الجزء الخامس:
 

الجزء السادس:
 

شاهد ايضا :

شاهد وحمل حلقة"المسجد الأقصى الحقيقى كما ورد فى القران"كاملة د/بهاء الأمير

شاهد وحمل حلقة"المسجد الأقصى الحقيقى كما ورد فى القران"كاملة د/بهاء الأمير

الجزء الأول:

 

الجزء الثانى:
 

الجزء الثالث:
 

الجزء الرابع:

الجزء الخامس:
 

الجزء السادس:
 

شاهد أيضا :

شاهد وحمل حلقة"البلدبربرج حكومة العالم الخفية" كاملة د/بهاء الأمير


شاهد وحمل حلقة"البلدبربرج حكومة العالم الخفية" كاملة د/بهاء الأمير

الجزء الأول:

 

الجزء الثانى:
 

الجزء الثالث:

 

الجزء الرابع:
 

الجزء الخامس:

الجزء السادس:

 

شاهد أيضا :

شاهد وحمل حلقة "رواية الرمز المفقود" لدان براون كاملة د/بهاء الأمير


شاهد وحمل حلقة "رواية الرمز المفقود" لدان براون كاملة د/بهاء الأمير

شاهد وحمل حلقة " القبالاه التراث السرى اليهودى و ءاثارها فى العالم "كاملة للدكتور بهاء الأمير

شاهد وحمل حلقة " دور الحركات السرية فى إنشاء الولايات المتحدة الأمريكية و الرموز الماسونية و اليهودية فى الدولار الأمريكى " كاملة للدكتور بهاء الأمير

الجزء الأول:


 

الجزء الثانى:
 

الجزء الثالث:
 

الجزء الرابع:

 

الجزء الخامس :
 

الجزء السادس:
 

شاهد ايضا :

شاهد وحمل حلقة "خفايا الماسونية " للدكتور بهاء الأمير على قناة الناس كاملة الجزء الثانى


شاهد وحمل حلقة "خفايا الماسونية " للدكتور بهاء الأمير على قناة الناس كاملة الجزء الثانى

فى هذه الحلقة المزيد من خفايا الماسونية وتغلغلها فى عالمنا العربى والاسلامى وعلاقتها بالاحداث التى نمر بها فى الفترة الحالية 

 

شاهد أيضا :

شاهد وحمل حلقة "الوحى و نقيضه بروتوكولات حكماء صهيون فى القرءان " كاملة للدكتور بهاء الأمير على قناة الرافدين


شاهد وحمل حلقة "الوحى و نقيضه بروتوكولات حكماء صهيون فى القرءان " كاملة للدكتور بهاء الأمير على قناة الرافدين

الجزء الأول :

 

الجزء الثانى :
 

الجزء الثالث :
 

الجزء الرابع :
 

الجزء الخامس :
 

الجزء السادس:
 

شاهد أيضا :

شاهد وحمل حلقة "خفايا الماسونية " للدكتور بهاء الأمير على قناة الناس كاملة


شاهد وحمل حلقة "خفايا الماسونية " للدكتور بهاء الأمير على قناة الناس كاملة

حلقة رائعة للدكتور بهاء الأمير عن خفايا الماسونية اليهودية  

 

اقرا أيضا :

الماسونية الإخطبوط اليهودى وجماعة النورانيون The illuminati

الماسونية الإخطبوط اليهودى وجماعة النورانيون The illuminati

الهرم الماسونى احدى اهم الشعارات والرموز الماسونية وهو نفس الهرم الذى وضعه الماسون على الدولار الامريكى اشارة الى دورهم فى انشاء الولايات المتحدة الامريكية
 
ما يزال الكيد اليهودي كامناً في قلوب اليهود، هذا الكيد ليس على المسلمين فحسب؛ بل على دول العالم أجمع، وإن كان الكيد مركَّزاً على المسلمين أكثر، إن الصراع القائم اليوم والذي تقوده إدارة كبراء الكفر من أسبابه الكبرى أيادي الموساد اليهودي المسيطر على أخطر مواقع القرار فيها.

ويُريد اليهود من خلال السيطرة على مواقع القرار في تلك البلاد،، الهيمنة على العالم، وبالأخص العالم الإسلامي، وخصوصاً بلاد بيت المقدس؛ ليتحقق حلمهم الأكبر: مملكة إسرائيل الكبرى!. ويتم ذلك عن طريق الإخطبوط السري الذي يطلق عليه الماسونية، الذي يتجسس على شعوب العالم؛ ليأخذ نقاط الضعف على الدول؛ حتى يتمكن من ضرب أي دولة في الصميم متى ما شاءت الإدارة اليهودية.
وسنتطرق في موضوعنا هذا إلى بيان المخاطر العالمية للحركة السرية التي أنشأها اليهود لتخريب العالم، وهذه الحركة يُطْلَقُ عليها: الماسونية.

تُعتبر((1) الماسونية أو البنَّاؤون الأحرار(Freemasons)أقدم جمعية سرية في العالم وأعمقُها تأثيراً في مجرى أحداث التاريخ.ولقد اختلف المؤرِّخُون في تحديد تاريخ نشأتها، فمنهم مَنْ قال بأنها لا ترجعُ إلى ما وراء القرن الثامن عشر،ومنهم من ردَّها إلى عهد بناء هيكل سليمان.والمُؤرِّخُون الذين قالُوا بأنها لا ترجعُ إلى ما وراء القرن الثامن عشر أكَّدوا بأنَّ الماسونيَّة تكوَّنت مع بداية القرن الثامن عشر من مجموعةٍ من كبار المفكِّرين والعلماء الذين كفروا بتعاليم المسيحية، فجاءت حركتهم كردة فعل على سلطان الكنيسة الواسع آنذاك. فلقد كانوا يجاهرون بحرية الإنسان التامة، واستقلاله من كل سلطة عليا (كسلطة الكنيسة). وكانوا يبغضون كل البغض الشرائع وكل النظم للهيئة الاجتماعية وعلى الأخص القوانين الكنسية.

لقد حافظت الحركة الماسونية على سريتها منذ إنشائها ؛ فكانت تحرص على ألا تكشف سرها إلا للذين اختبرتهم زمناً طويلاً. وكانت تعمل في الخفاء جاهدة، مستغلة بعض الفلاسفة الملحدين، أمثال: فولتير وروسو ودلمار وفريدريك ملك بروسيا، الذين وجدت فيهم أنصاراً تكاتفوا في هدم أركان الدين، وتخريب الممالك والعروش. وهكذا استمرت بعملها المنظم موجهة أغلب اهتمامها لإضعاف سلطه الكنيسة؛ حتى تمكنت من ضرب وحدتها سنة 1717 وظهور البروتستنتين. عندئذٍ أعاد الماسُون تنظيمَ حركتهم وغيَّروا فيها لتناسبَ الجوَّ البروتستانتيَّ الذى قرروا أنْ يُؤيِّدُوه ضدَّ الكاثوليكية، تكملةً لمخططهم الذي وضعوه لضرب المسيحيين. فأسسوا في ذلك العام محفل بريطانيا الأعظم، وأطلقوا على أنفسهم البنائين الأحرار بعد أن كانوا فيما سبق يحملون اسم (القوة المستورة).
وجعلوا من أهداف الماسونية الجديدة أو شعارها: الحرية، الإخاء، المساواة..!!
ومن بريطانيا انتشرت الماسونية، فتأسس بإشراف محفل بريطانيا الأعظم:
- أول محفل ماسوني في جبل طارق سنة 1728.
- أول محفل ماسوني في باريس سنة 1732
- أول محفل ماسوني في ألمانيا سنة 1733 .
- أول محفل ماسوني في أمريكا سنة 1733 .
- أول محفل ماسوني في سويسرا سنة 1740 .
- أول محفل ماسوني في الهند سنة 1752 .
- أول محفل ماسوني في ايطاليا سنة 1763 .
- أول محفل ماسوني في روسيا سنة 1771 .

النورانية أو التنويريون:
في منتصف القرن الثامن عشر كانت حالة اليهود في أوروبا يُرثى لها؛ ولقد لقي هؤلاء من المسيحيين ما لم يلقه أحد. فلقد كان الصراع بين اليهودية والمسيحية صراعاً عقائدياً ودموياً. فكان المسيحيون في أوروبا يضطهدون اليهود ويلاحقونهم ويطاردونهم في كل مكان وجدوا فيه؛ ولقد ذبحوهم عدة مرات ونشروا الرعب في صفوفهم وبخاصة في القرن الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر .. عندئذٍ-أي مع مطلع العقد السابع من القرن الثامن عشر-اجتمع عددٌ من كبار الحاخامين والمديرين والحكماء ، وقرروا أن يُؤسسوا مجمعاً سرياً يعملُ على تخليصهم من هذا الوضع المزري ويعيد إليهم حقَّهم المسلوبَ، وسلطانهم ومجدهم الموهوب من قبل الرب كما يزعمون! ولقد سموا هذا المجمع بالمجمع النوراني ( The illuminati)2. وكان المجلس الأعلى للمجمع النوراني مُؤلَّفاً من ثلاثة عشر عضواً.3    
ويشكل هؤلاء اللجنة التنفيذية لمجلس الثلاثة والثلاثين4. وكان النورانيون يجبرون كل عضو جديد ينضم إلى صفوفهم على أن يحلف أيماناً مغلظة بالخضوع المطلق الشامل لرئيس مجلس الثلاثة والثلاثين والاعتراف بمشيئته مشيئة عُليا لا تفوقها أيةُ مشيئةٍ أُخرى على الأرض، كائنةً مَنْ كانت.

شعار النُّورانيين:
- الهرم: يرمز إلى المؤامرةِ الهادفةِ إلى تحطيمِ الكنيسةِ الكاثوليكيةِ (كممثلةٍ للمسيحيَّةِ العالميَّةِ) وإقامة حكم ديكتاتوري تتولاهُ حكومةٌ عالميَّةٌ على نمط الأُممِ المتحدةِ!.
- العين: التي في أعلى الهرم ترسل الإشعاعات في جميع الجهات: ترمز إلى وكالة تجسس وإرهاب، أسسها وايزهاوبت على نمط الغستابو تحت شعار الأخوة! لحراسة أسرار المنظمة، وإجبار الأعضاء على الخضوع لقوانينها.
- الكلمتان المحفورتان في أعلى الشعار (Annuit Coeptis) تعنيان: مهمتنا قد تكللت بالنجاح.
- الكلمات المحفورة في أعلى الشعار (Novus Ordo Seclorum) معناها: النظام الجديد.
وأخيراً تجدر الإشارة هنا إلى أن هذا الشعار لم يتبنَّ من قبل الماسونية إلا بعد دمج أنظمتها بالأنظمة النورانية إبان مؤتمر فلمسباد سنة 1782 م.   

ملاحظة: هذا الشعار هو الذي تبناه وايزهاوبت عندما أسس منظمة في أيار 1776 وهو نفسه الذي يظهر على أحد وجهي الدولار الأمريكي. والتاريخ الذي تعنيه الأرقام المحفورة على قاعدته بالحرف الروماني (MOCCLXXVI) تعني 1776 تاريخ إعلان إنشاء المنظمة وليس تاريخ إعلان وثيقة الاستقلال الأمريكي!.

النورانية تخترق الماسونية وتُسيطرُ عليها:
في عام 1773 دعا ماير روتشيلد اثني عشر رجلاً من كبار الأغنياء والمتنفذين لملاقاته في فرانكفورت، وكان الهدف من وراء هذا الاجتماع هو إقناع هؤلاء بضرورة تنسيق الأمور فيما بينهم، وتجميع ثرواتهم، وتأسيس مجموعة واحدة تمكنهم من تمويل الحركة الثورية العالمية، فيستخدمونها للوصول إلى الهدف الأسمى عندهم، ألا وهو السيطرة على الثروات والموارد الطبيعية واليد العاملة في العالم بأجمعه.. ولقد انتهى هذا الاجتماع بإقناع أغلبية المجتمعين بفكرة ماير. بعد ذلك أمد ماير رجلاً يدعى آدم وايزهاوبت بالمال ليضع مخططاً على أسس حديثة يستهدف تحقيق أهـداف المجتمع النوراني وتطوير محافله. فقام هذا بمهمته (شرَّ) قيام إذ نظم سنة 1776 جماعة يبلغ عددهم نحو ألفي شخص، في محافل سماها محافل النورانيين، واختار وايزهاوبت أنصاره من علية القوم، زاعماً أن الهدف من ذلك هو إنشاء حكومة عالمية واحدة، من ذوي القدرات والكفاءة والذكاء؛ لتحكم العالم حكماً خيِّراً رشيداً، ووضع حد للحروب والعصبية والويلات. ولكن الهدف من ذلك كان درس التسلل إلى قلب الماسونية الأوروبية، والإفادة من تغلغلها وسريتها في التمهيد لكنيس الشيطان للسيطرة على العالم.

لقد قرر النورانيون محفل الشرق الأكبر في مدينة انغولدشتان بألمانيا، مركزاً لانطلاق حملة تغلغل المنظمة في قلب الماسونية الأوروبية في كل مكان.. في هذا الوقت ، كان وايزهاوبت قد وضع مخططه الذي كان يستدعي تدمير جميع الحكومات والأديان الموجودة، وذلك عن طريق خلق معسكرات متناحرة ومتصارعة في المجتمعات غير اليهودية التي يسمونها الجوييم (لفظة يطلقها اليهود على جميع البشر من الأديان الأخرى) وإبقائها في حالة حرب حتى تضعف جميعها وتكفر بكل القوانين والأديان ، فيصبح من السهل على هؤلاء الشياطين أن يسيطروا على تلك الشعوب المنهكة ويسيروها كيفما شاؤوا .. وكانت خطة وايزهاوبت تقتضي اتباع الخطوات الآتية:
1- استعمال الرشوة بالمال والجنس للوصول إلى السيطرة على الأشخاص الذين يشغلون المراكز الحساسة في جميع الحكومات، وفي مختلف مجالات النشاط الإنساني!!.

2- حث النُّورانيين على العمل كأساتذة في الجامعات والمعاهد العلمية ليتسنَّى لهم اصطياد الطلاب النابغين والمتفوقين من الأسر العريقة، فيغررونهم بأنفسهم بحكم تفوقهم، ويعطونهم الشهادات والرتب والألقاب والمنح!! ثم يقنعونهم بفكرتهم ويضمونهم إلى المحافل النورانية!.

3- تدريب الشخصيات ذات النفوذ، والطلاب المتفوقين الذين تم اصطيادهم، ومساعدتهم بكل الوسائل على تولي أخطر المراكز الحساسة لدى جميع الحكومات! بحيث يكون في إمكانهم توجيه سياسة تلك الحكومات بشكلٍ يخدم-على المدى البعيد- مخططات المجمع النوراني في القضاء على جميع الأديان والحكومات!.  

وهكذا، وعلى هذا الأساس بدأت النورانية بتطبيق مخططاتها وترجمتها عملياً على الأرض، عاملة على جبهتين: الجبهة الأولى وهي جبهة الشعب، وتطبق فيها خطة وايزهاوبت الآنفة الذكر، والجبهة الثانية وهي جبهة الحركة الماسونية بالأجهزة النورانية، وذلك سنه 1782 وهكذا تمكنت النورانية اليهودية بإشراف موسى مندلسوهي، من النفاذ إلى قلب الماسونية الأوروبية الحرة على يد آدم وايزهاوبت، تحت ستار محفل الشرق الأكبر!.

أما بالنسبة للجبهة الأولى: فلمَّا كانت فرنسا وإنكلترا أعظم قوتين في العالم في تلك الفترة، أصدر وايزهاوبت أوامره بإثارة الحروب الاستعمارية من أجل إنهاك بريطانيا وإمبراطوريتها، والعمل على تنظيم ثورة كبرى يتم التخطيط لها؛ من أجل إنهاك فرنسا. ولكن في سنة 1784 ولسوء حظ وايزهاوبت، وقع مخططه الذي وضع على شكل وثيقة في أيدي رجال أمن تابعين لحكومة بافاري5، وذلك في منطقة راتسبون (RATTSBONO) في طريقها من فرانكفورت إلى عملاء وايزهاوبت في باريس، الذين أوفدهم إلى فرنسا لتدبير الثورة فيها.

وعلى أثر اكتشافها تلك الوثيقة أمرت حكومة بافاريا بإغلاق محفل الشرق الأكبر عام 1785 واعتبرت جماعة النورانيين خارجين عن القانون.. ومنذ ذلك الوقت انتقل نشاط النورانية إلى الخفاء؛ وأصدر وايزهاوبت تعاليمه إلى أتباعه بالهجرة إلى سويسرا وفرنسا والعمل مع رفاقهم في الماسونية الحرة من أجل نجاح مخططه من هناك.. وبالتقاء ماسونية الشرق الأكبر النورانية مع الماسونية الغربية الحرة جرت منذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا الأحداث الكبرى في أوروبا وأمريكا بصورة خاصة، وفي العالم كله بصورة عامة، وبشكلها الذي جرت وتجري فيه!!.

تحذيرات ضائعة والمؤامرة مستمرة:
عندما انتقل أتباع وايزهاوبت إلى سويسرا وفرنسا والتقوا برفاقهم في الماسونية الحرة، كانت النورانية في ذلك الوقت قد سيطرت سيطرة تامة على الماسونية ومحافلها كما ذكرنا، وفرضت عليها مبادئها وأدخلت إليها طقوسها الخاصة (تنظيمها الإداري، إدارة الاجتماعات، الدرجات والرتب والألقاب).

وهناك بدأ العمل المشترك بالخفاء لتنفيذ مخطط وايزهاوبت. لقد اتبع هؤلاء في عملهم هذا كل الأساليب، مستفيدين من كل الأوراق التي يمتلكونها، مستعملين أدنا الوسائل وأحقرها من أجل الوصول إلى أهدافهم، ذلك أن هؤلاء -ومن ورائهم موجهوهم حكماء النورانية- يؤمنون بمبدأ: الغاية تبرر الوسيلة.. وهكذا فلم يأت عام 1789 حتى اندلعت الثورة في فرنسا وسقط الملك، وسقطت الملكة ودفعا رأسيهما ثمن تجاهلهما لتحذيرات الحكومة البافارية 6. وكما حذرت حكومة بافاريا حكومات فرنسا وإنجلترا وروسيا من خطر هؤلاء فلقد حذر منهم حتى بعض الماسونيين الذين كانوا من رؤساء الماسونية الحرة؛ والذين أحسوا بخطر هؤلاء على حركتهم بشكل خاص وعلى العالم بشكل عام! تجرؤوا -وبدافع غيرتهم على بلادهم وشعبهم- على البوح بأسرار هؤلاء ومخططاتهم. ولطالما حذروا منهم,ففي عام 1789 عام انفجار الثورة في فرنسا حذَّر جون روبسون7 الزعماء الماسونيين من تغلغل جماعة النورانيين في محافلهم، ولكن تحذيره هذا لم يسمع.

وفي عام 1798 عمد روبسون إلى نشر كتاب أسماه (البرهان على وجود مؤامرة لتدمير كافة الحكومات والأديان)8 ولكن هذا التحذير تُجوهل كما تُجوهلت التحذيراتُ التي سبقتْهُ، وفي التاسع عشر من تموز 1798، أدلى دافيد باين، رئيس جامعة هارفارد، بنفس التحذير إلى المتخرِّجين في أمريكا. وفي عام 1826 حذَّر الكابتن وليام مورغان (أحد رؤساء ومنظمي الماسونية الحرة في أمريكا) بقية رفاقِهِ الماسونيين والرأي العام وأعلمهم وشرح لهم الحقيقة فيما يتعلَّقُ بالنُّورانيين ومخططاتهم السرية وهدفهم النهائي، ولكن النورانيين استطاعُوا أنْ يتخلَّصوا منه عن طريق أحد عملائهم، وهو الانجليزي ريتشارد هوارد، الذي تمكن من اغتيال مورغان على مقربة من وادي نياغارا على الحدود الكندية. وعلى الرغم من أن هذا الحادث أدى آنذاك إلى استياء وغضب ما يقرب من 40% من     الماسونيين في شمالي أمريكا وهجرهم للماسونية، فلقد تمكن هؤلاء القائمون على تلك المؤامرة -بحكم نفوذهم- من طمس تلك الأحداث، والتشويش على كل التحذيرات التي كانت تصدر بين الحين والآخر، وحذف حوادث بارزة كثيرة من مناهج التدريس التي تدرس في المدارس الأمريكية وغيرها.. وهكذا تنسى التحذيرات والمحذرون وتتجاهل، وتبقى المؤامرة .9

واليوم فى ظل الثورات العربية يحاول الماسون التسلل عبر هذه الثورات الى داخل الانظمة العربية المنتظرة من جديد كما فعلو سابقا مع الانظمة العربية المستبده ولكن الامر يختلف هذه المرة فهنا يحاول الماسون وضع رجالهم من (العلمانين) فى حكم البلاد العربية حتى يضمنو بذلك استمرار تبعية هذه البلاد لهم واكمال باقى المخطط الماسونى اليهودى بالسيطرة على هذه الدول وجعلها خادمة لهم كما يريدون ..وهنا نلفت النظر الى ان الضمان الوحيد للخروج من هذا الكمين المعد للامة العربية والاسلامية هو بالتمسك والاعتصام بحبل الله سبحانه وتعالى ، ونشر الوعى بهذه القضايا ، ومساندة المشروع الاسلامى فى البلدان العربية بعد الثورات العربية ، فاخشى ما يخشاه الماسون واليهود هو قيام مشروع اسلامى يحبط هذه المخططات ويقلبها راسا على عقب ..فاللهم انصر دعوتك ..وعلى كلمة الحق يارب العالمين ..وسنتناول المزيد من هذا الامر بالشرح والتفصيل فى المقالات القادمة ان شاء الله .

1- من هنا نقلاً عن مجلة البيان. العدد33 ص34.
The illuminati 2 أي المجمع النوراني : وكلمة نوراني مشتقة من كلمة ( لوسيفر ) Lucifer التي تعني حامل الضوء، وهكذا فإن المجتمع النوراني قد أنشئ لتنفيذ الإيحاءات التي يتلقاها كبار الحاخامين من لوسيفر خلال طقوسهم الخاصة.
3- تجدر الإشارة هنا بأن بني إسرائيل تتألف من ثلاث عشرة قبيلة.
4- وهي نسبة إلى الرتبة 33 ، وهي من أعلى الرتب التي يمكن أن يصل إليها النوراني .
5- كانت بافاريا حتى عام 1870 ، إحدى كبريات الدول الجرمانية المستقلة، ثم انضمت في عام 1870 إلى الاتحاد الذي أسسه بسمارك.
6- نخشى -لا سمح الله- من سقوط كثير  من الدول العربية والإسلامية في أيدي اليهود كما سقطت فرنسا قديماً، بسبب تجاهل أصحاب القرار والسيادة التحذيرات المتكررة التي يرددها علماء الإسلام ودعاته وجميع المثققين والعاملين في الساحة العربية والإسلامية عن خطر الحركات السرية اليهودية التي تعمل في بلداننا، وبسبب ما تتسابق عليه تلك الدول من التقرب إلى اليهود عن طريق التطبيع معهم دونما خوف من الله أو حياء من بشر!. وهذا قد بدأ يلوح في الأفق، والأحداث الحالية لا يحسدنا عليها أحد!.
7- روبسون : أحد كبار الماسونيين في اسكتلندا وأستاذ الفلسفة الطبيعية في جامعة أدنبرة وأمين سر الجمعية الملكية فيها.
8- طبع هذا الكتاب في لندن، ولا تزال بعض المتاحف محتفظة بنسخ منه (المتحف البريطاني).
9- نقلا عن موضوع حركات سرية هدامة لمازن عبد الله في (مجلة البيان) عدد33 صفحة 34. بتصرف.

اقرا ايضا :

تحميل الفصل الأول من كتاب اليهود والماسون فى الثورات والدساتير ..للدكتور بهاء الأمير


تحميل الفصل الثاني من كتاب اليهود والماسون فى الثورات والدساتير ..د/ بهاء الأمير

هذا هو الفصل الثاني من الكتاب الجديد للدكتور بهاء الأمير"اليهود والماسون فى الثورات والدساتير"  وقد قمنا بنشره بإذن شخصى من المؤلف نفسه
فى هذا الكتاب يتعرض الكاتب للدور الذى لعبه اليهود والماسون عبر التاريخ فى اثارة الفوضى وصنع الثورات ةالتحكم فى دساتير الدول لتحقيق اهداف يسعون اليها على حساب الاخرين
حصريا على مدونة صناعة الوعى 
رابط التحميل :
اقرا ايضا :

تحميل كتاب "المواصفات القياسية للثورة الماسونية" د/ بهاء الأمير..حصريا على صناعة الوعى

تحميل كتاب الوحى ونقيضه للدكتور / بهاء الأمير

بيان حول أحداث ميدان التحرير الأخيرة : لماذا نرفض الوقوع فى فخ الميدان

بيان حول أحداث ميدان التحرير الأخيرة : لماذا نرفض الوقوع فى فخ الميدان

نحن نعلم جيدا ان هناك خطة معدة جيدا داخل وزارة الداخلية لحرق هذه البلاد فى المرحلة الانتقالية ينفذها قيادات داخل الوزارة لجعل هذه البلاد فى حالة من الفوضى الخلاقة التى تتيح لهم الرجوع ثانية لحكم البلاد بنفس القبضة الأمنية السابقة .
وهذه الخطة كان ضمن بنودها جر القوات المسلحة الى صدام مباشر مع الاقباط فى مذبحة ماسبيرو الشهيرة وجر المتظاهرين فى كافة انحاء البلاد الى الهجوم مرة ثانية على مقرات وزارة الداخلية ومديريات الأمن فى جميع المحافظات بدعوى المطالبة بدم الثوار .
وهنا يتم استدراج كافة القوى الاسلامية والليبرالية الى صراع دموى بينها وبين الشرطة ..يتطور هذا الصراع الى صراع بين الثورة والجيش وليس المجلس العسكرى وبقية الوحدات داخل القاهرة والمدن الكبرى مما يضطر معه الجيش لاستخدام كافة الاسلحة ضد الثوار للدفاع عن وحداته والدفاع عن مقرات الشرطة .
وأننا اذ نعلم جيدا خطوات هذا الكمين المنصوب بعناية لجميع طوائف الشعب وجميع فصائل الثورة فاننا نعلن انسحابنا من كافة الصراعات القائمة حاليا بين فلول الشرطة والقوات المسلحة والفصائل الثورية التى تخشى وصول الاسلاميين للسلطة فى مصر .
ونعلن اننا نفضل ان يصفنا الاخرون اننا جبناء او متخاذلون او اننا نعمل لمصلحتنا الشخصية ووفق اجندتنا الخاصة عن ان نستدرج الى هذا الكمين الدموى الذى يكون المستفيد الوحيد منه هم من يريدون حرق الثورة بالايقاع بين فصائل الثورة وطوائف الشعب المصرى والقوات المسلحة .
ونحن نعلن اننا لن ندخل فى اى صراع يعرض اى فرد من شعب مصر الى القتل وسفك الدماء وزيادة الصراع .
كما اننا نعلن تعهدنا بملاحقة قتلة الثوار فى ظل حكومة شرعية منتخبة من البرلمان الجديد وليس فى ظل حكومة مجلس عسكرى تتواطأ مع الفلول والنظام السابق .
كما اننا نعلن استنكارنا لطرح البعض مرشح لرئاسة وزارة حكومة انقاذ وطنى لا تحظى بتوافق شعبى عليه وهو الدكتور محمد البرادعى لان هذا سيزيد من الازمة بين الاسلاميين والليبرالين وهو ما يستفيد منه من يريد البقاء فى السلطة لاكبر فترة ممكنه .
كما اننا نستنكر مطالب بعض المعتصمين بتاجيل الانتخابات لان المستفيد الوحيد من تاجيلها هو من يريد حرق هذه البلاد والبقاء فى السلطة .
ويجب ان نلفت انظار المعتصمين الى ان نقل السلطة يجب ان يكون عبر انتخابات نزيهة نشترك جميعا فى حمايتها لا ان نطالب بالغائها او تاجيلها حتى لا تزيد الفوضى ...اللهم احمى بلادنا مصر من كيد الكائدين يارب العالمين .
 
(إتحاد شباب التيارات الإسلامية)

اقرا ايضا :

ايلوميناتي والثورات العربية

ايلوميناتي والثورات العربية



ذاع صيت هذه اللعبة التي ضمت في أوراقها الكثير مما يحدث من الأحداث العالمية وقد صمم هذه اللعبة شخص يدعى ستيف جاكسون واسمهاilluminati-new world order التنويريون العالم الجديد

وعند ظهورها في بداية التسعينات سارعت الشرطة السرية الأمريكية لمهاجمة ستيف جاكسون في 1 اذار 1990 ومصادرة كمبيوتره والهارد ديسك والطابعة وكل ما يتعلق بهذه اللعبةوبعد ثلاث سنوات من المحاكمة ربح ستيف القضية ولكن تم تخريب كل ماتحويه معداته من معلومات فقام ستيف باعادة تصميم ونشر اللعبة في عام 1995 وحتى الأن يتهم ستيف بأنه أحد الماسونيين الذي يروج لهيمنتهم على العالم من خلال لعبته التي نشر منها حتى الأن 401 كرت على الرغم من أنه يقول أنه تم طرده من محافلهم فصمم على فضح مخططاتهم من خلال لعبته هذه والمهم كيف استطاع ستيف أن يعرف كل هذا الكم من أحداث العالم الحالية وذلك قبل حدوثها بسنوات

-كيف قام بتصميم أحد الكروت الذي يصور برجي التجارة العالمية أثناء تدميرهما
-كيف صمم كرتا أخر يصور النار تنطلق من البنتاغون
- كيف صور الوباء العالمي في اشارة الى انفلونزا الخنازير
- أزمة الطاقة
-صدام حسين
-سيطرة الميديا العالمية
-زلزال اليابان والحادث النووي في فوكوشيما
- تسرب النفط في البحار
- السيطرة على المناخ العالمي والاشارة الى الكيمتريل
- واخيرا الثورات العربية
ففي أحد الواحه رسم صورة للديكتاتور وفي لوح يليه رسم الشعب ثائرا وفي لوح اخر يرسم كيف يستقبل الشعب الجيش ومن بعده رسم الثورة المضادة
ويبدو أن مايحدث في ليبيا وماحدث ولايزال في مصر يشبه الى حد كبير ماترويه الواح الاليوميناتي ويكفي أن نضع كلمة اليوميناتي على محرك البحث لنجد كم هائل من الفيديوهات ومن المعلومات التي تتحدث عن علاقة هذه اللعبة بالماسونيين وعن ما تقوله عن الاحداث الحالية قبل حدوثها ويجب الاشارة الى ان أحد الالواح يشير الى الحرب العالمية الثالثة وهناك لوح اخر يشير الى اعادة كتابة التاريخ وكذلك انقاص عدد سكان العالم ..الا يجعلنا هذا امام تساؤل هام حول من يقرر مصائر العالم ويحرك الخيوط من خلف الستار ؟؟؟


اقرا ايضا :


حركة المقاومة الإسلامية "حماس" نبذة مختصرة

حركة المقاومة الإسلامية "حماس" نبذة مختصرة

undefined 
حركة "حماس" :
"حماس" هو الاسم المختصر لـ"حركة المقاومةالاسلامية"، وهي حركة مقاومة شعبية وطنية تعمل على توفير الظروف الملائمة لتحقيق تحرر الشعب الفلسطيني وخلاصه من الظلم وتحرير أرضه من الاحتلال الغاصب ، والتصدي للمشروع الصهيوني المدعوم من قبل قوى الاستعمار الحديث .
 
وحركة "حماس" حركة جهادية بالمعنى الواسع لمفهوم الجهاد،وهي جزء من حركة النهضة الإسلامية، تؤمن أن هذه النهضة هي المدخل الأساسي لتحرير فلسطين من النهر إلى البحر، وهي حركة شعبية إذ أنها تعبيرعملي عن تيار شعبي واسع ومتجذر في صفوف أبناءالشعب الفلسطيني والأمة الاسلامية يرى في العقيدة والمنطلقات الاسلامية أساساً ثابتاً للعمل ضد عدو يحمل منطلقات عقائدية ومشروعاً مضاداً لكل مشاريع النهوض في الأمة، وتضم حركة "حماس" في صفوفها كل المؤمنين بأفكارها ومبادئها المستعدين لتحمل تبعات الصراع ومواجهة المشروع الصهيوني.






  • شعار الحركة :
يتكون شعار الحركة من صورة لمسجد قبة الصخرة تعلوها خارطة صغيرة لفلسطين ، ويحيط بصورة القبة علمان لفلسطين رُسم كل منهما على صورة نصف قوس ، ليظهرا وكأنهما يحتضنان القبة، وقد كتب على العلم الأيمن عبارة "لا إله إلا الله "، فيما كتب على العلم الأيسر عبارة "محمد رسول الله"، ويتعانق في أسفل القبة سيفان يتقاطعان عند قاعدة القبة ثم يفترقان مكونين إطاراً سفلياً للقبة .
 
وقد كتب تحت الصورة كلمة فلسطين ، فيما كتبت عبارة "حركة المقاومة الإسلامية - حماس" على شريط تحت الصورة .
وترمز صورة المسجد وعبارات "لا إله إلا الله" "محمد رسول الله" لإسلامية القضية ، وعمقها العقائدي ، فيما تشير الخارطة إلى موقف حركة "حماس" الثابت من أن الصراع يدور لتخليص >
كل فلسطين بحدودها الانتدابية من نير المحتل ، ورفض الحركة لحصر القضية في الأراضي المحتلة عام 1967.
أما السيفان فهما يرمزان للقوة والنبل كما كانا دائماً في العقل العربي ، وحركة "حماس" التي تخوض صراعاً مع محتل لا يراعي أي قيمة تتمسك في صراعها بقيم النبالة والشرف ، وتوجه قوتها نحو خصمها الحقيقي دون لين أو انحراف .



  • النشأة والتطور :
وزعت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" بيانها التأسيسي في 15كانون الأول /ديسمبر 1987، إلا أن نشأة الحركة تعود في جذورها إلى الأربعينات من هذا القرن، فهي امتداد لحركة الاخوان المسلمين،وقبل الاعلان عن الحركة استخدم الاخوان المسلمون اسماءً أخرى للتعبير عن مواقفهم السياسية تجاه القضية الفلسطينية منها "المرابطون على أرض الاسراء" و"حركة الكفاح الاسلامي" وغيرها.
اولاً : دوافع النشأة :
نشأت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" نتيجة تفاعل عوامل عدة عايشها الشعب الفلسطيني منذ النكبة الاولى عام 1948 بشكل عام، وهزيمة عام 1967 بشكل خاص وتتفرع هذه العوامل عن عاملين أساسيين هما : التطورات السياسية للقضية الفلسطينية وما آلت إليه حتى نهاية عام1987، وتطور الصحوة الاسلامية في فلسطين وما وصلت إليه في منتصف الثمانينات .
ا- التطورات السياسية للقضية الفلسطينية :
أخذ يتضح للشعب الفلسطيني أن قضيته التي تعني بالنسبة إليه قضية حياة او موت ، وقضية صراع حضاري بين العرب والمسلمين من جهة والصهاينة من جهة أخرى، أخذت تتحول الى قضية لاجئين فيما بعد النكبة ، أو قضية إزالة آثار العدوان، والتنازل عن ثلثي فلسطين فيما بعد هزيمة عام 1967، الأمر الذي دفع الشعب الفلسطيني ليمسك زمام قضيته بيده، فظهرت م.ت.ف وفصائل المقاومة الشعبية.
ولكن برنامج الثورة الفلسطينية الذي تجمع وتبلور في منظمة التحرير الفلسطينية تعرض في الثمانينات الى سلسلة انتكاسات داخلية وخارجية عملت على إضعافه وخلخلة رؤيته. وكانت سنوات السبعينات قد شهدت مؤشرات كثيرة حول إمكانية قبول م.ت.ف بحلول وسط على حساب الحقوق الثابتة لشعبنا وأمتنا وخلافاً لما نص عليه الميثاق الوطني الفلسطيني ، وتحولت تلك المؤشرات إلى طروحات فلسطينية واضحة تزايدت بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد ، والاجتياح الصهيوني لجنوب لبنان ثم محاصرة بيروت عام 1982.
وكان هذا الحصار أكبر إهانة تتعرض لها الأمة بعد حرب عام 1967، رغم الصمود التاريخي للمقاومة الفلسطينية فيها ، إذ تم حصار عاصمة عربية لمدة ثلاثة أشهر دون أي رد فعل عربي حقيقي ، وقد نتج عن ذلك إضعاف منظمة التحرير الفلسطينية وخروجها من لبنان، الأمر الذي عزز الاتجاهات الداعية للتوصل إلى تسوية مع العدو داخل المنظمة .
وتضمنت طروحات التسوية التنازل عن قواعد أساسية في الصراع مع المشروع الصهيوني وهي:
1-الاعتراف بالكيان الصهيوني وحقه في الوجود فوق أرض فلسطين .
2-التنازل للصهاينة عن جزء من فلسطين، بل عن الجزء الأكبر منها.
وفي مثل هذه الظروف التي لقيت استجابة من قيادات منظمة التحرير الفلسطينية ، تراجعت استراتيجية الكفاح المسلح،كما تراجع الاهتمام العربي والدولي بالقضية الفلسطينية. وكانت معظم الدول العربية تعمل على تكريس مفهوم القطرية بنفس فئوي بشكل مقصود او غير مقصود، وذلك من خلال وترسيخ المفاهيم القطرية، خاصة بعد أن اتخذت الجامعة العربية قراراً في قمة الرباط عام 1974 باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .
وبعد نشوب الحرب العراقية - الإيرانية أصبحت قضية فلسطين قضية هامشية عربياً ودولياً، وبموازاة ذلك كانت سياسة الكيان الصهيوني تزداد تصلباً بتشجيع ومؤازرة من الولايات المتحدة الامريكية التي وقعت معه معاهدة التعاون الاستراتيجي في عام 1981 الذي شهد أيضاً إعلان ضم مرتفعات الجولان السورية المحتلة وتدمير المفاعل النووي العراقي .
وفيما كانت الدول العربية تتعلق بأوهام الأمل الذي عقدته على الادارات الامريكية المتعاقبة ، كان التطرف الصهيوني يأخذ مداه مع هيمنة أحزاب اليمين على سياسة وإدارة الكيان، وكانت سياسة الردع التي تبناها الكيان الصهيوني منذ عقود هي السياسة التي لا يتم الخلاف عليها، لذلك نفذت بعنجهية عملية حمام الشط التي قصفت فيها مقر منظمة التحرير الفلسطينية في تونس في أكتوبر عام 1985. ولقيت هذه الاعمال دعماً وتشجيعاً كاملين من قبل الادارة الامريكية التي عقدت عليها الآمال العربية بتحقيق طموحات القمم المختلفة !!
وعلى الصعيد الدولي كانت الولايات المتحدة قد تقدمت خطوات واسعة بعيداً عن الاتحاد السوفيتي في فرض إرادتها وهيمنتها، ليس على المنطقة فحسب بل وعلى العالم بأسره، حيث كانت المشاكل المتفاقمة يوماً إثر يوم داخل الاتحاد السوفيتي تتطلب منه الالتفات الى الوضع الداخلي فأنتج التركيز الشديد على ذلك تراجع اولويات الادارة السوفيتية وانسحابها التدريجي من الصراعات الاقليمية وترك الساحة للامريكان، وقد انتهى الدور السوفياتي في المنطقة بصورة لم تتوقعها الحكومات العربية وغالبية الفصائل الفلسطينية وألحق أضراراً بموقفها السياسي من الصراع.
ب- محور الصحوة الاسلامية :
شهدت فلسطين تطوراً واضحاً وملحوظاً في نمو وانتشار الصحوة الاسلامية كغيرها من الاقطار العربية، الأمر الذي جعل الحركة الاسلامية تنمو وتتطور فكرة وتنظيماً، في فلسطين المحتلة عام1948، وفي أوساط التجمعات الفلسطينية في الشتات وأصبح التيار الاسلامي في فلسطين يدرك أنه يواجه تحدياً عظيماً مرده أمرين اثنين :
الأول : تراجع القضية الفلسطينية الى أدنى سلم أولويات الدول العربية .
الثاني : تراجع مشروع الثورة الفلسطينية من مواجهة المشروع الصهيوني وإفرازاته إلى موقع التعايش معه وحصر الخلاف في شروط هذا التعايش.
وفي ظل هذين التراجعين وتراكم الآثار السلبية لسياسات الاحتلال الصهيونية القمعية الظالمة ضد الشعب الفلسطيني، ونضوج فكرة المقاومة لدى الشعب الفلسطيني داخل فلسطين وخارجها، كان لا بد من مشروع فلسطيني اسلامي جهادي، بدأت ملامحه في أسرة الجهاد عام 1981 ومجموعة الشيخ أحمد ياسين عام 1983 وغيرها .
ومع نهايات عام 1987 كانت الظروف قد نضجت بما فيه الكفاية لبروز مشروع جديد يواجه المشروع الصهيوني وامتداداته ويقوم على أسس جديدة تتناسب مع التحولات الداخلية والخارجية، فكانت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" التعبير العملي عن تفاعل هذه العوامل .
وقد جاءت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" استجابة طبيعية للظروف التي مر بها الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة منذ استكمال الاحتلال الصهيوني للارض الفلسطينية عام 1967.
وأسهم الوعي العام لدى الشعب الفلسطيني، والوعي المتميز لدى التيار الاسلامي الفلسطيني في بلورة مشروع حركة المقاومة الاسلامية الذي بدأت ملامحه تتكون في عقد الثمانينات . حيث تم تكوين أجنحة لأجهزة المقاومة، كما تم تهيئة القاعدة الجماهيرية للتيار الاسلامي بالاستعداد العملي لمسيرة الصدام الجماهيري مع الاحتلال الصهيوني منذ عام 1986.
وقد أسهمت المواجهات الطلابية مع سلطات الاحتلال في جامعات النجاح وبيرزيت في الضفة الغربية والجامعة الاسلامية في غزة، في إنضاج الظروف اللازمة لانخراط الجماهير الفلسطينية في مقاومة الاحتلال ، خاصة وأن سياساته الظالمة ، وإجراءاته القمعية وأساليبه القهرية قد راكمت في ضمير الجماهير، نزعة المقاومة والاستبسال في مقاومة الاحتلال .
ثانياً: التطور
وكان حادث الاعتداء الآثم الذي نفذه سائق شاحنة صهيوني في 6 كانون الأول/ديسمبر1987، ضد سيارة صغيرة يستقلها عمال عرب وأدى الى استشهاد أربعة من أبناء الشعب الفلسطيني في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين، إعلاناً بدخول مرحلة جديدة من جهاد شعبنا الفلسطيني، فكان الرد باعلان النفير العام. وصدر البيان الأول عن حركة المقاومة الاسلامية "حماس" يوم الخامس عشر من ديسمبر 1987 إيذاناً ببدء مرحلة جديدة في جهاد الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني الغاشم ، وهي مرحلة يمثل التيار الاسلامي فيها رأس الحربة في المقاومة .
وقد أثار بروز حركة "حماس" قلق العدو الصهيوني، وإستنفرت أجهزة الاستخبارات الصهيونية كل قواها لرصد الحركة وقياداتها، وما أن لاحظت سلطات الاحتلال استجابة الجماهير للاضرابات ،وبقية فعاليات المقاومة التي دعت لها الحركة منفردة منذ انطلاقتها، وصدور ميثاق الحركة، حتى توالت الاعتقالات التي استهدفت كوادر الحركة وأنصارها منذ ذلك التاريخ .
وكانت اكبر حملة اعتقالات تعرضت لها الحركة آنذاك في شهر أيار /مايو 1989، وطالت تلك الحملة القائد المؤسس الشيخ المجاهد أحمد ياسين .
ومع تطور أساليب المقاومة لدى الحركة التي شملت أسر الجنود الصهاينة. في شتاء عام 1989 وابتكار حرب السكاكين ضد جنود الاحتلال عام 1990 جرت حملة اعتقالات كبيرة ضد الحركة في ديسمبر/1990 ، وقامت سلطات الاحتلال بإبعاد أربعة من رموز الحركة وقيادييها، واعتبرت مجرد الانتساب للحركة جناية يقاضى فاعلها بأحكام عالية !
ودخلت الحركة طوراً جديداً منذ الاعلان عن تأسيس جناحها العسكري كتائب الشهيد عز الدين القسام في نهاية عام 1991 وقد أخذت نشاطات الجهاز الجديد منحى متصاعداً، ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه، وفي ديسمبر 1992 نفذ مقاتلو الحركة عملية أسر الجندي نسيم توليدانو، قامت على إثرها السلطات الصهيونية بحملة اعتقالات شرسة ضد أنصار وكوادر الحركة، واتخذ رئيس وزراء العدو الاسبق اسحاق رابين قراراً بابعاد 415 رمزاً من رموز شعبنا كأول سابقة في الابعاد الجماعي، عقاباً لحركة حماس . وقدم مبعدو حركتي "حماس" والجهاد الاسلامي نموذجاً رائعاً للمناضل المتشبث بأرضه مهما كان الثمن، مما اضطر رابين إلى الموافقة على عودتهم بعد مرور عام على ابعادهم قضوه في العراء في مخيم مؤقت في مرج الزهور في جنوب لبنان.
لم توقف عملية الابعاد نشاط حركة "حماس" ولا جهازها العسكري حيث سجل العام1993معدلاً مرتفعاً في المواجهات الجماهيرية بين أبناء الشعب الفلسطيني وجنود الاحتلال الصهيوني، ترافق مع تنامي الهجمات العسكرية ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه، وفي أعقاب تنامي موجة المقاومة الشعبية فرض العدو إغلاقاً مشدداً على الضفة الغربية وقطاع غزة في محاولة للحد من تصاعد المقاومة .
وفي/فبراير/ 1994 أقدم مستوطن ارهابي يهودي يدعى باروخ غولدشتاين على تنفيذ جريمة بحق المصلين في المسجد الابراهيمي في الخليل مما أدى لاستشهاد نحو 30 فلسطينياً وجرح نحو100 آخرين برصاص الارهابي اليهودي.
حجم الجريمة وتفاعلاتها دفعت حركة "حماس" لاعلان حرب شاملة ضد الاحتلال الصهيوني وتوسيع دائرة عملياتها لتشمل كل اسرائيلي يستوطن الارض العربية في فلسطين لارغام الصهاينة على وقف جرائمهم ضد المدنيين الفلسطينيين العزل.
اليوم تقف حركة "حماس" كقوة أولى في مواجهة المشروع الصهيوني، وهي رغم الحملة الشاملة المعادية التي تعرضت لها ما زالت القوة الرئيسية التي تحفظ للقضية الفلسطينية استمرارها وتمنح الشعب الفلسطيني وجميع أبناء الأمة العربية والاسلامية وأحرار العالم ثقة بامكانية التصدي للمشروع الصهيوني الذي يعيش منذ بداية التسعينات عصره الذهبي، وأملاً بامكانية هزيمته وتدميره بإذن الله .


  •  الصراع مع الصهيونية في فكر "حماس" :
تعتقد حركة "حماس" أن الصراع مع الصهاينة في فلسطين صراع وجود فهو صراع حضاري مصيري لا يمكن انهاؤه إلا بزوال سببه، وهو الاستيطان الصهيوني في فلسطين واغتصاب أرضها وطرد وتهجير سكانها.
وترى حركة "حماس" في الدولة العبرية مشروعاً شمولياً معادياً لا مجرد كيان ذي أطماع اقليمية، وهو مشروع مكمل لأطماع قوى الاستعمار الحديث الرامية للسيطرة على مقدرات الأمة وثرواتها ومنع قيام أي تجمع نهضوي في صفوفها عن طريق تعزيز التجزئة القطرية وسلخ الأمة عن جذورها الحضارية وتكريس الهيمنة الاقتصادية والسياسية والعسكرية وحتى الفكرية عليها .
وتشكل الدولة العبرية وسيلة فعالة لكسر التواصل الجغرافي بين دول المركز العربي، وأداة استنزاف لمقدرات الأمة وجهودها ، كما أنها رأس الحربة في ضرب أي مشروع نهضوي.
ولئن كانت فلسطين هي ساحة المواجهة الرئيسية مع المشروع باعتبارها قاعدة انطلاقته ومحطة استقراره، فإن مخاطر وتحديات المشروع الصهيوني تتسع لتشمل كل الدول الإسلامية، وتعتقد حركة "حماس" ان الخطر الصهيوني كان منذ نشأته تهديداً لجميع الدول العربية وعمقها الاستراتيجي الدول الاسلامية، غير أن سنوات التسعين شهدت تحولات ضخمة أبرزت هذا الخطر الذي لن يتوقف عند حدود .
وترى "حماس" أن خير طريقة لإدارة الصراع مع العدو الصهيوني، هي حشد طاقات الشعب الفلسطيني، لحمل راية الجهاد والكفاح ضد الوجود الصهيوني في فلسطين بكل السبل الممكنة، وإبقاء جذوة الصراع مشتعلة، لحين استكمال شروط حسم المعركة مع العدو من نهوض الأمة العربية والاسلامية واستكمال أسباب القوة وحشد طاقاتها وإمكاناتها وتوحيد إرادتها وقرارها السياسي. والى أن يتحقق ذلك ، وإيماناً بقدسية فلسطين ومنزلتها الاسلامية، وإدراكاً لأبعاد ومخاطر المشروع الصهيوني في فلسطين، فإن "حماس" تعتقد أنه لا يجوز بحال من الاحوال التفريط بأي جزء من أرض فلسطين، او الاعتراف بشرعية الاحتلال الصهيوني لها، وأنه يجب على أهل فلسطين ، وعلى جميع العرب والمسلمين ، إعداد العدة لقتال الصهاينة حتى يخرجوا من فلسطين كما هجروا إليها .



  •  العمل العسكري في برنامج "حماس":
تمثل الدولة العبرية مشروعاً مناهضاً لكل مشاريع النهضة العربية والإسلامية، إذ لولا حالة الانحطاط والتردي الحضاري التي تمر بها الأمة لما استطاع الصهاينة تحقيق حلمهم بإقامة دولتهم فوق أرض فلسطين ، وهي حقيقة يدركها الصهاينة ويعبرون عنها بمعارضتهم قولاً وفعلاً لأي برنامج من شأنه أن يضيف جديداً للقدرات العربية والإسلامية ، إذ يرون أن محاولة النهوض العربية والإسلامية تشكل خطراً استراتيجياً على اسرائىل. كما يؤمن الصهاينة أن توحد القوة العربية أو اتحادها على قاعدة مشروع نهضة شامل من شأنه أن يشكل الخطر الأساسي على الدولة العبرية، وهو إيمان دفع قادة الدولة منذ نشأتها إلى العمل على التحول من كيان غريب وشاذ داخل المحيط العربي والاسلامي إلى جزء منه بفعل الاقتصاد وهو ما يفسر إصرار أنصار التسوية على تسويق مشاريع تحت عباءة الاقتصاد .
من هنا يمكن فهم دور العمل العسكري في مشروع حركة " حماس " ، فالعمل العسكري يشكل الوسيلة الاستراتيجية لدى الحركة من أجل مواجهة المشروع الصهيوني ، وهو - في ظل غياب المشروع العربي والاسلامي الشامل للتحرير - سيبقى الضمانة الوحيدة لاستمرار الصراع وإشغال العدو الصهيوني عن التمدد خارج فلسطين.
كما أن العمل العسكري في بعده الاستراتيجي يشكل وسيلة الشعب الفلسطيني الأساسية للإبقاء على جذوة الصراع متقدة في فلسطين المحتلة، والحيلولة دون المخططات الاسرائيلية الرامية لنقل بؤرة التوتر إلى انحاء مختلفة من العالمين العربي والاسلامي.
كذلك فإن العمل العسكري يعتبر أداة ردع لمنع الصهاينة من الاستمرار في إستهداف أمن الشعب الفلسطيني ، وهو ما أثبتته سلسلة الهجمات البطولية التي نفذتها الحركة رداً على جريمة الأرهابي باروخ غولدشتاين ضد المصلين في المسجد الابراهيمي .
كما إن من شأن مواصلة هذا النهج وتصعيده الضغط على الصهاينة لارغامهم على وقف ممارساتهم المعادية لمصالح وحقوق أهلنا في الضفة الغربية وقطاع غزة .
وترى حركة "حماس" أن إندماج اسرائيل في المنطقة العربية والاسلامية من شأنه تعطيل أي مشروع نهضوي للأمة،حيث تهدف اسرائيل إلى إستثمار ضعف الأمة أمام اسرائيل المدعومة من قبل الولايات المتحدة ومنظومتها الحضارية من أجل إنجاز مشروع التسوية الهادف في جوهره إلى ربط اقتصاديات الدول العربية وإمكاناتها المختلفة بمنظومة جديدة عمادها اسرائيل.
إن مقاومة حركة "حماس" للاحتلال ليست موجهة ضد اليهود كأصحاب دين وإنما هي موجهة ضد الاحتلال ووجوده وممارساته القمعية . وهذه المقاومة ليست مرتبطة بعملية السلام في المنطقة كما تزعم الدولة العبرية وانصار التسوية السياسية الجارية على اساس الخلل القائم في موازين القوى، فالمقاومة بدأت قبل انعقاد مؤتمر مدريد. والحركة ليست لها عداوة او معركةمع اي طرف دولي، ولا تتبنى مهاجمة مصالح وممتلكات الدول المختلفة، لأنها تعتبر ان ساحة مقاومتها ضد الاحتلال الصهيوني تنحصر داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة ،وحينما هدد المسؤولون الصهاينة بنقل المعركة مع "حماس" خارج حدود الاراضي المحتلة حذرت حماس السلطات الصهيونية من خطورة الاقدام على مثل هذه الخطوة، وهو ما يؤكد حرص الحركة على عدم توسيع دائرة الصراع .
وتستهدف حركة "حماس" في مقاومتها للاحتلال ضرب الاهداف العسكرية، وتحرص على تجنب ان تؤدي مقاومتها الى سقوط مدنيين. وحتى في بعض الحالات التي سقط فيها عدد من المدنيين في أعمال المقاومة التي تمارسها الحركة، فانها قد جاءت من قبيل الدفاع عن النفس والرد بالمثل على المذابح الارهابية التي ارتكبت بحق المدنيين الابرياء من الشعب الفلسطيني كما حدث في مذبحة الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل، حيث قتل الفلسطينيون وهم يؤدون الصلاة داخل المسجد على أيدي المستوطنين وقوات الاحتلال. ولتأكيد حرصها على تجنب التعرض للمدنيين من كلا الجانبين، طرحت حركة "حماس" مراراً مبادرات انسانية تقوم على توقف الطرفين عن إستهداف المدنيين وإخراجهم من دائرة الصراع، ولكن الصهاينة رفضوا هذه المبادرة وتجاهلوها بشكل يؤكد طبيعتهم الارهابية وعدم حرصهم على حقن دماء ابناء الشعب الفلسطيني الأبرياء.
فحركة "حماس" تحرص بشدة على أن تراعي في أنشطتها ومقاومتها للاحتلال الاسرائيلي تعاليم الإسلام السامية وقواعد حقوق الانسان والقانون الدولي ، وهي لا تقوم بمقاومتها المشروعة رغبة في القتل او سفك الدماء كما يفعل الصهاينة .



  • موقف حركة "حماس" من التسوية السياسية :
لقد اكدت حركة "حماس" مراراً انها ليست ضد مبدأ السلام فهي مع السلام وتدعو له وتسعى لتحقيقه، وتتفق مع جميع دول العالم على أهمية ان يسود ربوع العالم اجمع، ولكنها مع السلام العادل الذي يعيد الحقوق للشعب الفلسطيني ويمكنه من ممارسة حقه في الحرية والعودة والاستقلال وتقرير المصير. والحركة ترى ان الاتفاقات التي تم التوصل اليها حتى الآن ، لا تلبي طموحات الشعب الفلسطيني ولا تستجيب للحد الأدنى من تطلعاته. فهي اتفاقات غير عادلة، وتلحق الظلم والضرر بشعبنا، وتكافئ الجانب المعتدي على إعتدائه وتعترف له بحقه فيما استلبه من الآخرين، وهي محاولة لاملاء وفرض شروط الطرف المنتصر ومطالبة المظلوم بالتنازل عن حقوقه. وسلام ظالم بهذه المواصفات الظالمة لا يكتب له النجاح او الحياة طويلاً .
 
كما أن مبدأ التسوية السياسية أياً كان مصدرها، او أيا كانت بنودها، فإنها تنطوي على التسليم للعدو الصهيوني بحق الوجود في معظم أرض فلسطين، وما يترتب عليه من حرمان الملايين من أبناء الشعب الفلسطيني، من حق العودة، وتقرير المصير، وبناء الدولة المستقلة. على كامل الارض الفلسطينية، وإقامة المؤسسات الوطنية. وهو أمر لا ينافي فقط القيم والمواثيق والأعراف الدولية والانسانية ،بل يدخل في دائرة المحظور في الفقه الاسلامي ، ولا يجوز القبول به. فأرض فلسطين أرض اسلامية مباركة اغتصبها الصهاينة عنوة، ومن واجب المسلمين الجهاد من أجل استرجاعها وطرد المحتل منها .
وبناءً على ذلك، فقد رفضت الحركة مشروع شولتز وبيكر ونقاط مبارك العشر وخطة شامير ومسيرة مدريد -واشنطن. وتعتقد "حماس" أن أخطر مشاريع التسوية التي طرحت حتى الآن هي مشروع اتفاق "غزة - أريحا اولاً" الذي تم التوقيع عليه في واشنطن بتاريخ 13/سبتمبر/1993م بين الكيان الصهيوني و قيادة م.ت.ف، ووثيقة الاعتراف المتبادل بين الطرفين وما تلاها من اتفاقات حملت اسماء القاهرة وطابا وغيرها ، وتأتي خطورة هذه الاتفاقات ليس فقط من مضمونها المقر بشرعية السيادة الصهيونية على جميع أنحاء فلسطين ، وتطبيع العلاقات الصهيونية العربية ، وإطلاق يد الهيمنة الصهيونية على المنطقة فحسب، بل تأتي الخطورة من رضا وموافقة طرف فلسطيني، وإن كان لا يمثل الشعب الفلسطيني تمثيلاً حقيقياً. لأن ذلك يعني إغلاق الملف الفلسطيني، وحرمان الشعب الفلسطيني، من حق المطالبة بحقوقه المشروعة، او استخدامه الوسائل المشروعة للحصول عليها، فضلاً عن تكريس حرمان معظم الشعب الفلسطيني من العيش فوق أرضه ووطنه،وما يترتب على ذلك من نتائج قد لا يقتصر تأثيرها على الشعب الفلسطيني فحسب، بل يتعدى ذلك الشعوب العربية والاسلامية .
ونظراً لخطورة التسوية المطروحة حالياً، فقد تبنت الحركة موقفاً يقوم على النقاط التالية :
1 - توعية الشعب الفلسطيني بخطورة التسوية، والاتفاقات الناجمة عنها.
2 - العمل على تكتيل القوى الفلسطينية المعارضة لمسيرة التسوية والاتفاقات الناجمة عنها، والتعبير عن موقفها في الساحات الفلسطينية والعربية والدولية.
3 - مطالبة القيادة المتنفذة في م.ت.ف بضرورة الانسحاب من المفاوضات مع الكيان الصهيوني، والتراجع عن اتفاق غزة - اريحا الذي يهدد وجود شعبنا في فلسطين والشتات، في الحاضر والمستقبل .
4 - الاتصال بالدول العربية والاسلامية المعنية، ومطالبتها بالانسحاب من المفاوضات ، وعدم الاستجابة لمؤامرة تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني،والوقوف الى جانبنا في مواجهةالعدو الصهيوني ومشروعه.


  • الموقف من القوى الفلسطينية :
1- ترى "حماس"أن ساحة العمل الوطني الفلسطيني تتسع لكل الرؤى والاجتهادات في مقاومة المشروع الصهيوني، وتعتقد أن وحدة العمل الوطني الفلسطيني غاية ينبغي على جميع القوى والفصائل والفعاليات الفلسطينية العمل من أجل الوصول اليها .
2 - تسعى "حماس" الى التعاون والتنسيق مع جميع القوى والفصائل والفعاليات العاملة على الساحة، انطلاقاً من قاعدة تغليب القواسم المشتركة ومساحات الاتفاق على مواقع الاختلاف.
3 - تسعى "حماس" لتعزيز العمل الوطني المشترك، وترى أن أية صيغة للعمل الوطني الفلسطيني المشترك، يجب أن تقوم على أساس الالتزام بالعمل على تحرير فلسطين، وعدم الاعتراف بالعدو الصهيوني، او اعطائه حق الوجود على أي جزء من فلسطين.
4 - تعتقد "حماس" أنه مهما بلغت الخلافات في وجهات النظر أوتباينت الاجتهادات في ساحة العمل الوطني، فإنه لا يجوز بحال من الاحوال، لكائن من كان، أن يستخدم العنف او السلاح، لفض المنازعات او حل الاشكالات، او فرض الآراء والتصورات داخل الساحة الفلسطينية.
5 - تدافع "حماس" عن قضايا الشعب الفلسطيني من غير تمييز على أساس ديني أو عرقي أو فئوي، وتؤمن بحق الشعب الفلسطيني، بكل فئاته وطوائفه في الدفاع عن أرضه وتحرير وطنه، وتؤمن بأن الشعب الفلسطيني شعب واحد بمسلميه ومسيحييه .



  • الموقف من سلطة الحكم الذاتي:
ترى حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن "سلطة الحكم الذاتي" ليست أكثر من إفراز من إفرازات اتفاقات التعايش مع العدو الصهيوني وتؤمن الحركة أن الصهاينة وافقوا على إقامة هذه السلطة لتحقيق مجموعة من أهدافهم الآنية والبعيدة .
فالسلطة المدعومة بنحو 30 ألف مسلح يشكلون جهاز شرطة خاص متعدد المسميات مطالبة بتنفيذ التزامتها التي تعهدت بها في الاتفاقات ، وفي مقدمة هذه الالتزامات التصدي لعمليات المقاومة وضرب فصائلها ، وأضعافها بحجة حماية مسيرة التسوية واتفاقات السلطة مع إسرائلي
كما أن السلطة بصورتها المرتهنة لاتفاقات أوسلو تشكل ستاراً من شأنه اضفاء نوع من الشرعية على الاحتلال وممارساته ، فعندما وافقت السلطة - مثلاً - على شق طرق التفافية للمستوطنين فهي إنما منحت الاستيطان الصهيوني شرعية قانونية .
إن حركة "حماس" تؤمن أن الصهاينة حاولوا تجنب مواجهة الحركة وبرنامجها الجهادي عبر الاختباء خلف سلطة الحكم الذاتي ، وتدرك الحركة أن انشغال الحركة في مواجهة عسكرية مع سلطة الحكم الذاتي يحقق هدفاً هاماً للصهاينة ويلبي جزءاً من طموحاتهم ، وقد انعكس هذا الادراك على مواقف حركة "حماس" التي تجنبت بكل حزم الانجرار لصراع مع السلطة رغم ممارسات السلطة القمعية وتعدياتها على حقوق الإنسان في مناطق الحكم الذاتي والتي بلغت حد اغتيال المجاهدين واطلاق الرصاص على المصلين واعتقال المئات من أبناء الشعب الفلسطيني بحجة تأييدهم لفصائل المقاومة الفلسطينية ، وتعريض المعتقلين لأبشع صنوف التعذيب مما أدى إلى وفاة عدد من المعتقلين جرّاء التعذيب.
إن حركة "حماس" ترى في اتفاقات أوسلو صيغة مضللة لتصفية القضية الفلسطينية ، وتوفير الأمن للصهاينة على حساب حقوق الشعب الفلسطيني ، غير أنها تتمسك بمعارضة هذه الاتفاقات وتعمل على اسقاطها بالوسائل الشعبية والجماهيرية ، دون التعرض للسلطة ورموزها بالعنف ، وتؤمن الحركة أن مصير السلطة ومشروعها السياسي الفشل والانحسار في الشق الأمني لاتفاقات أوسلو .





 


  • موقف "حماس من أصحاب الديانات السماوية الأخرى:
تؤمن حركة "حماس" أن الإسلام هو دين الوحدة والمساواة والتسامح والحرية، وهي حركة ذات أبعاد انسانية حضارية، لا تعادي إلا من ناصب الأمة العداء، وترى حركة "حماس" أن العيش في ظل الإسلام هو الجو الأمثل للتعايش بين أهل الديانات السماوية، والتاريخ خير شاهد على ذلك.
وتسترشد الحركة بقوله تعالى {لا إكراه في الدين}، وقوله جل وعلا {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين}.
من هذه المنطلقات تحترم حركة "حماس" حقوق أهل الديانات السماوية الأخرى، وتعتبر المسيحيين الموجودين على ارض فلسطين شركاء في الوطن تعرضوا لنفس الممارسات التي تعرض لها اخوانهم المسلمين من سلطات الاحتلال سواء بسواء، وشاركوا في مواجهة الاحتلال والتصدي لاجراءاته العنصرية، فهم جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني لهم كامل الحقوق وعليهم كامل الواجبات.


  • الموقف من حركات التحرر الأخرى:
وكحركة مقاومة تواجه الاحتلال والعنصرية الاسرائيلية، فإن حركة حماس تتعاطف مع قضايا التحرر العالمي وتؤيد التطلعات المشروعة للشعوب الساعية للتحرر والتخلص من الاحتلال وسياسة التفرقة والعنصرية، وقد تضامنت "حماس" مع نضال شعب جنوب افريقيا ضد التفرقة العنصرية ورحبت بإنهاء الوضع العنصري الظالم الذي كان سائداً هناك.


  •  العلاقات الخارجية :
1 - تؤمن "حماس" بأن اختلاف المواقف حول المستجدات لا يحول دون اتصالها وتعاونها مع أي من الجهات التي لديها الاستعداد لدعم صمود ومقاومة شعبنا للاحتلال الغاشم ..
2 - حركة "حماس" غير معنية بالشؤون الداخلية للدول ولا تتدخل بسياسات الحكومات المحلية.
3 - تعمل "حماس" على تشجيع الحكومات العربية والاسلامية على حل خلافاتها وتوحيد مواقفها إزاء القضايا القومية، لكنها ترفض أن تقف مع طرف واحد ضد الآخر، أو أن تكون طرفاً في أي محور سياسي ضد محور آخر .
4 - تؤمن "حماس" بالوحدة العربية والاسلامية وتبارك أي جهد يبذل في هذا المجال .
5 - تطلب "حماس" من جميع الحكومات والأحزاب والقوى العربية والاسلامية أن تقوم بواجبها لنصرة قضية شعبنا ودعم صموده ومواجهته للاحتلال الصهيوني، وتسهيل عمل حركتنا لإعانتها في أداء مهمتها .
6 - تؤمن "حماس" بأهمية الحوارمع جميع الحكومات والأحزاب والقوى الدولية بغض النظر عن عقيدتها او جنسيتها أو نظامها السياسي، ولا مانع لديها من التعاون مع أي جهة لصالح خدمة قضية شعبنا العادلة وحصوله على حقوقه المشروعة، أو تعريف الرأي العام بممارسة الاحتلال الصهيوني، وإجراءاته اللاإنسانية ضد شعبنا الفلسطيني .
7 - "حماس" لا تعادي أحداً على أساس المعتقد الديني او العرق، ولا تناهض أي دولة أو منظمة ما لم تمارس الظلم ضد شعبنا، أو تناصر الاحتلال الصهيوني في ممارساته العدوانية ضد أبناء شعبنا.
8 - تحرص "حماس" على حصر ساحة المواجهة مع الاحتلال الصهيوني في فلسطين، وعدم نقلها الى أي ساحة خارجية .
9 - تتطلع حركة"حماس" الى الدول والمنظمات والهيئات الدولية، وحركات ا لتحرر العالمية للوقوف الى جانب قضية شعبنا العادلة، وإدانة الممارسات القمعية لسلطات الاحتلال المخالفة لقواعد القانون الدولي وحقوق الانسان، وتكوين رأي عام عالمي ضاغط على الكيان الصهيوني لإنهاء إحتلاله الغاشم لأرضنا ومقدساتنا .
المصدر:المركز الفلسطينى للإعلام
اقرا ايضا :

الجماعة البوهيمية Bohemians