أنت الزائر رقم

اليهود واليهودية: "3" التربية العقائدية عند اليهود"




ثانياً : التربية العقدية عند اليهود     
 ص 71 من كتاب التربية في التوارة
سيكون حديثي في هذا المبحث عن جانبين:-
أ-  الصلة بين الرب وأتباع التوارة من خلال :-
-         التوحيد والشرك في التوارة .
-         الدعاء والمناجاة .
-          خضوع أهل التوراة لأحكامها .
-          
ب‌-  ضعف أثر التربية العقدية في نفوس اليهود وخلو التوارة الحالية من ذكر الآخرة .

فإذا نظرنا إلى النقطة الأولى وهي الرب بين التوحيد والشرك في التوارة  وجدنا أن بعض النصوص الحالية تبين أن إله بني إسرائيل هو الله تعالى رب العالمين ( ليعلم كل شعوب الأرض أن الرب هو الله وليس إله آخر ) ( أنا الأول والآخر ولا إله غيري ) (إني أنا الله وليس غيري إلها وليس لي شبيه ) وفي موضع آخر تذكر التوارة أن إلههم يهوه ليس الإله الوحيد ولكنه يهيمن على آلهة أخرى شتى ( إله الآلهة الرب – إله الآلهة الرب , هو يعلم وإسرائيل يعلم ) (ولان الله على صورته عمل الإنسان ) ( الرب يحل باليهود فيكونون آلهة وهيكل الله ) بل تزعم أن الرب تعب من الخلق فاستراح يوم السبت وأنه يسكن جبل صهيون , ومن أبشع ما جاء في التوارة عن الخالق سبحانه وتعالى عما يقول الكافرون علواً كبيراً من وصف لا يليق به . هذه الأوصاف المجسدة أن له رأسا عليه خوذة الحرب ولباسه ابيض كالثلج وشعر رأسه كالصوف النقي وعرشه لهيب نار... إلى غير ذلك من أوصاف مكذوبة في أسفار كثيرة كالتكوين وأشعياء والخروج والمزامير وارميا وأيوب وصموئيل الثاني .

أما الدعاء والمناجاة فهي :

من الوسائل التي يمكن توثق صلة العبد بخالقه العظيم , ورغم التحريف الكثيف الذي اعترى التوراة إلا أنها لا تخلو من بعض صيغ الدعاء والمناجاة التي لا تخالف تعاليم الإسلام مثل : ( يارب اهدني إلى برك ,  بسبب أعدائي سهل قدامي طريقك ) ( ارحمني يارب لأني ضعيف , اشفني يارب لأن عظامي قد رجفت قد ارتاعت جدا .... ) وهكذا غير أنه وجدت بعض الأدعية والمناجاة فيها من الشرك وصرف هذه العبادة لغيره  .
ويتصل بالدعاء والمناجاة بعض الحكم الدينية في التوارة لتعرف العبد بخالقه جل وعلا ومن ذلك ما جاء في سفر المزمور والأمثال ( رأس الحكمة مخافة الله . فطنة جيدة لكل عامليها. تسبيحة قائمة إلى الأبد ) .
وكذلك خضوع أهل التوارة لأحكامها

فمعرفة الرب ودعاؤه ومناجاته ليست الأسس الوحيدة لتوضيح الصلة بين العبد وخالقه . ذلك أن الخضوع للأوامر الربانية وتعظيمها والعمل بها من اللوازم المكملة لهذه الصلة بين العباد وربهم .
والتوارة الحالية - مع ما فيها من تحريف – يوجد فيها التأكيد على العمل بأحكام التوارة ووصاياها مثل ( أنا واضع أمامكم اليوم بركة ولعنة . البركة إذا سمعتم لوصايا الرب إلهكم التي أنا أوصيكم بها اليوم , واللعنة إذا لم تسمعوا لوصايا الرب إلهكم التي أنا أوصيكم بها اليوم , وزغتم عن الطريق التي أنا أوصيكم بها ) .


شاهد ايضا :