أنت الزائر رقم

اليهود وقتل الروابط النفسية والعقائدية بين الشعوب الإسلامية





منذ نعومة أظفارنا ونحن نسمع بتلك المقولة " فرق تسد" دون ان ندرك مغزاها او نتوقف عندها ونتفكر بها .. من صنعها .. ولماذا ؟؟ 

يستاثر اليهود بالنصيب الاكبر فى صنع هذه الاستراتيجية التى اصبحت من الوسائل الشائعة والقوية فى سيطرة بعض الدول على دول وشعوب اخرى ..

 فى أوربا :

خلال القرن الثامن عشر وعندما بدات المدارس تننشر فى اوربا كان التعليم مكلفا وباهظا خاصة على الفقراء والعامة الذين كانو يمثلون اغلبية شعوب اوربا فى ذلك الوقت .. وقد راح اليهود نظرا لغناهم واحتكارهم لرؤؤس الاموال فى ذلك الوقت يدفعون ابنائهم للتعليم والدراسة حتى تشكلت النخب المتعلمة من اليهود وراحو بعدها ينشئون المدارس والجامعات والمعاهد على طرقهم ومن خلال مناهجهم التى صنعوها خصيصا لهذا الغرض .. الا وهو صبغ العقول على المبادئ التى تباعد بين الانسان وبين الخالق عز وجل .. وهو ما ذكره اليهود فى بروتوكولاتهم الشيطانية (راجع ملخص البروتوكولات على هذا الرابط )


وكذلك استعان اليهود بما أنشاوه من منظمات وحركات سرية كالماسونية واليوميناتى وغيرهما فى تحقيق هذا الغرض عن طريق اظهار المبادئ البراقة مثل "الحرية والاخاء والمساواة" ظاهرا وتشتيت العقول عن الفكر الدينى واعادة ملئها بافكار اخرى حسب هواهم (أو ما يسمى حديثا غسيل المخ)

لماذا؟؟

كان الهدف الاساسى آنذاك هو ابعاد الانسان الاوربى عن سيطرة العقلية الدينية وقتها "المسيحية الكاثولكية" التى كانت تمثل عدو اساسى لليهود ويراها اليهود عائقا اساسيا امام تحقيق اهدافهم (المتمثلة فى صنع كيانات حاكمة تساعدهم وتدعمهم للعودة لارض الميعاد (فلسطين الحبيبة) كما يدعون وبناء هيكلهم المزعوم فى القدس الشريفة او "اورشاليم" كما يسميها اليهود .
وراح اليهود يسخرون جميع امكانياتهم لتحقيق هذه الهدف من السيطرة على دور العلم والجامعات وتشكيل عقول الشباب الاوربى كيفما شاؤو ومحاولة غرز فلسفة   " العلم بديلا للإله " .
وعندما تحقق ما يريده اليهود واصبحت اوربا تحكم بالمذاهب التى صنعوها وروجو لها وتحديدا المذهب العلمانى الذى حاولو عن طريقه قتل الايمان فى الغرب كما حاولو فعل ذلك عن طريق الشيوعية فى الشرق (روسيا)  كان العمل على تحقيق هذا الغرض الشيطانى فى بلادنا نحن المسلمون.

انتقال المعركة الى ارض المسلمين :

فى اواخر القرن التاسع عشر كانت  "الخلافة العثمانية" تضعفت من بعد قوة ..ورغم ضعفها فقد كانت تمثل عائقا أساسيا امام اليهود لتحقيق هدفهم والعودة كما يزعمون لارض الميعاد وبناء هيكلهم المزعوم ومن هنا راح اليهود يدكو عروش هذه الخلافة بكل الطرق .. سياسيا عن طريق دس رجالهم واعوانهم داخل اطار المسئولية وصنع القرار "من امثال مصطفى كمال اتاتورك" الذى قوض الخلافة واسقطها بعد ذلك .. وفكريا عن طريق نشر الافكار والايديولوجيات التى تدعم التفتت والتفرق بين الشعوب الاسلامية فظهرت القومية العربية فى البداية "وكانت مسمارا قويا فى تثبيت التفرق والتشتت بين الشعوب الاسلامية" وقد ساعد على انتشار هذه الافكار الدول الاستعمارية التى كانت تتحكم فى شعوبنا وبلادنا آنذاك والتى صنع اليهود رجالها وحكامها وفق هواهم واهدافهم فيما سبق كما أشرنا
ثم انتقلنا من مرحلة المناداة بالقومية الى المناداة بالنعرات العرقية والطائفية " الفرعونية فى مصر .. السومرية فى العراق .. الفينقية فى سوريا .. البربرية فى دول المغرب ..الخ
وشيئا فشيئا تلاشت الروابط الذهنية التى كانت تجمع بيننا فيما سبق وتحديدا روابط العقيده والدين الاسلامى فاصبحنا فى شتات نفسى وسياسى بعد ان كنا أمة  واحدة وجسد واحد اذا اشتكى منها عضو تداعى له سائر الاعضاء بالسهر والحمى .
وراح المفكرون والمثقفون ممن تربو على المبادئ العلمانية التى ارساها اليهود وصنعوها منذ زمن يروجون لهذه الافكار وغيرها بل وراحو يزيفون التاريخ على هواهم وكيفما ارادو فنجد فى مناهجنا الدراسية على سبيل المثال "مزايا الحملة الفرنسية على مصر " وفى المقابل "مساوئ الاحتلال العثمانى فى مصر" دون ذكر لاى محاسن لهذه الخلافة ولا حتى ذكر دورها فى محاولة صيانة فلسطين الحبيبة من االضياع ومنع سرقة قتلة الانبياء لها .. ورحم الله ذلك الرجل العظيم السلطان "عبد الحميد الثانى " الذى رفض بقوة وشجاعة العروض العديدة من اليهود وعلى وباروناتهم وزعمائهم مثل "هرتزل" لبيع فلسطين بالمال .. حتى تاكد اليهود انه لا سبيل لسرقة فلسطين دون اسقاط هذه الخلافة العثمانية فراحو يعملون لهذه . وما ذلك الا سعيا لقتل هويتنا الاسلامية وابعادنا عنها بكل الطرق وما قولة احد مشاهير اليهود فى أحد احتفالاتهم الا تعبيرا عن ذلك حين قال" لا تظن وان هدفنا هو تحويل الاخرين ليصبحو يهودا .. فهذا شرف لا يستحقونه وانما هدفنا ان نقطع اى صلة لهم بالله " الذى يراه اليهود حكرا لهم فقط .
وقد استعان اليهود كذلك بحركاتهم السرية التى عملت فى بلادنا عبر نوادى علنية تظهر الخير وتبطن الشر واعادة تشكيل العقول مثل منظمة "الروتارى " و "الروترأكت" و"الليونز" وغيرها من النوادى التى تعمل على جذب الشباب والصفوة بالافكار والشعارات البراقة .واعادة برمجة العقول تدريجيا على هوى العقلية اليهودية الخبيثة (راجع المزيد حول مؤامرة الروتارى فى بلاد المسلمين على هذا الرابط :http://sna3t-alwa3y.blogspot.com/2011/12/blog-post_10.html )

والان ورغم كل هذا هل وقع اليهود فى الفخ الذى نصبوه لغيرهم ولنا نحن الشعوب المسلمة ؟؟
الاجابة وللاسف هى لا .. فعلى الرغم حتى من تشرزم اليهود فى بقاع الارض فيما سبق ظل اليهود محتفظين بالرابط الذهنى الذى يجمعهم ويوحدهم فى كل مكان ألا وهو   " الهيكل" الذى يمثل لب العقيدة اليهودية والذى راحو يعملون ليل نهار وجيل وراء جيل لمحاولة اعادة بناءه مرة اخرى فى فلسطين الحبيبة والسعى لهدم أقصانا الحبيب لتحقيق ذلك .

والسؤال الان .. 

هل من العقل والذكاء الان ان نستمر فى السقوط فى مثل هذا الفخ .. وتحقيق ما يريده اليهود من تنحية لشرع الله الحنيف ودينه العظيم "الاسلام " من الوصول مرة اخرى الى سدة الامر وصنع القرار ..والاستجابة لدعاوى صنعائهم وتلاميذهم الذىن يرددون شعارات وكلاما دون ان يدرك معظمهم ما وراءه ؟؟
هل سنساند المشاريع الاسلامية بكل قوة حتى نعيد بناء الروابط الذهنية والعقائدية بيننا كمسلمون مرة اخرى ولبناء كيانات اسلامية يعيش فيها المسلمون وغيرهم من كافة الطوائف والملل فى ظل الاسلام الحنيف الذى يساوى بين الجميع ؟؟ام اننا سنساند بناء مشاريع علمانية تعمق الفجوة والهوة بيننا وبين هويتنا الاسلامية أكثر واكثر وتحقق ما يصبو اليه أعدائنا ؟؟
هل نصل فى مرحلة لتكوين كيانا موحدا وأن نلاحظ ان الجميع الان يميل للتكتل والتوحد وما "الاتحاد الاوربى" الا مثلا بسيطا ودليلا على ذلك ؟؟ ام اننا سنستمر فى هذا الشتات ؟؟؟
وفى النهاية لا اجد خيرا من قولة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب حين قال وهو يتسلم مفاتيح بيت المقدس من ايدى الروم ويضمه لارض المسلمين " نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فان ابتغينا العزة فى غيره اذلنا الله" .. فما هو اختيارنا؟؟ مزيدا من الذل .. ام العودة الى العزة ؟؟؟

شاهد ايضا :

شاهد وحمل حلقة "حقيقة محمد البرادعي واستراتيجية المنظمات الماسونية لتضليل عموم الناس عن إدراك حقيقتها" د/ بهاء الأمير